تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

النص :

في البيت الأول : أ - جاءت « مواصلي » على « يا مصلى » ولا تستقيم ، وقد ذكر الزمخشري في أساس البلاغة قوله وصيل تكون لمواصلة الذي لا يكاد يفارقه » ( ص 1025 ) . وفي استعمال مواصل قال ابن حزم في طوق الحمامة ، ط مصر 1959 ( ص 51 ) في الرقيب الفضولي :
مواصل لا يغيب قصدا * أعظم بهذا الوصال غمّا
صار وصرنا لفرط ما لا * يزول كالاسم والمسمّى
ونقل محمد بن داود الأصفهاني عن شاعر إسلامي قوله :
فصل المواصل ما صفا لك ودّه * وأصرم حبال الخائن المتبدّل
( غير أنه صحف كلمتنا على الموصل ! انظر الزهرة الجزء الأول ، ص 152 ) ب - وجاءت « بالوصال » على « بالوصل » وبما أثبتناه يستقر الوزن . في البيت الثالث : جاءت « منك لي » معكوسة فأقمناها ليستقر بها الوزن . في البيت الرابع : جاء الشطر الثاني هكذا ، وفيه تصحيف لم نتبين حاقه . وفي الشطر الثاني ربما كانت « مستيقن » جديرة بمكان « مستيقظ » . وفي البيت الخامس : « لما » تعد حرف استثناء « فتدخل على الجملة الإسمية نحو
( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ )
[ 86 الطارق 4 ] في من شدد الميم ، وعلى الماضي لفظا لا معنى ، نحو : أنشدك اللّه لمّا فعلت ، أي بما أسألك إلا فعلت . . . كما في مغنى اللبيب لابن هشام : أبي محمد عبد اللّه بن يوسف الأنصاري . ت 761 ه / 1360 م ، مطبعة مصطفى محمد ، القاهرة 1356 ه / 1937 م ، 1 / 220 . فالمعنى يستقيم بلمّا على هذا الأساس لتكون أداة للتوسل وإن كان صديقنا الكبير الأستاذ مكي السيد جاسم يرى قراءتها على « لمّا » بالتنوين بمعنى ( كثيرا ) .