« دحضت » وبما أثبتناه يستقيم المعنى لتبدأ تجربة الحلّاج النفسية هذه وتتسلسل .
د - في البيت الخامس : وردت « لم أسمّ » على « لم أسمّى » وتلك هفوة واضحة .
ه - في البيت السادس : « أهمي » هنا بمعنى « أنصبّ انصباب المطر المدرار » وأتيه ، ولعل المعنى الثاني هو المقصود .
و - في البيت السابع : جاءت « سجل » في الديوان على « سجال » وتلك غفلة ساذجة من ماسينيون ، إذ ظنّها تعني « المرآة » كما جاء ذلك في ترجمته للبيت ( الديوان ، ص 27 ، س 5 من أسفل ( خلطا بين « سجال » التي تعني الدلاء - جمع سجل - و « السجنجل » من الرومي المعرّب التي وردت في ختام باب « سجل » في الصحاح والقاموس المحيط . ويبدو أن الكلمة المناسبة هي « سجلّ » بمعنى « الصك » ومنه سجّل الحاكم تسجيلا كما في الصحاح وهي من الحبشة كما في القاموس المحيط . والمراد بالسجل هنا الغيب والقضاء الإلهيان اللذان بلغهما الحلّاج بسلوكه الروحي واطلع عليهما - فيما قال - ورضي بما كتب عليه وامتثل أمره تعالى فتحمّل ما تحمّل قرير العين مسرورا .
ز - في البيت الثامن : كانت « حبل » في المتن على صورة « حدّ » والاختيار الثاني من الأصول .
ح - ذكر ماسينيون أن أحد الأصول وصف هذه المقطعة بأنها من « آثار الانفراد الحلّاجي » .
ح - هذه القطعة تسجّل تجربة روحية طريفة للحلّاج تتمثل في أنّه جلس يوما يتأمل كيف أن العين تشير إلى أن جوهر العلم ما هو إلا وهم من الأوهام يخفى على الناس وأنّ العلم الحقيقي ما يلوح في الضمير ، لكنه من الدقة والبعد عن الإفهام بحيث يصل إلى مرتبة وهم الوهم أي غايته ومنتهاه . بعد هذا بدأت التجربة في معراج روحي إلى المثل الأعلى حتى
شرح ديوان الحلاج — صفحة 339
مساهمون: كامل مصطفى الشيبي
ص٣٣٩