تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
باسم الحلّاج في إحدى كنائس باريس كلما جاء يوم وفاته ، وكان ماسينيون يخاصم راعي الكنيسة مخاصمة الحلّاج لعبد اللّه بن طاهر . و - طرق ابن عربي هذه المعاني على عادته في تأثّر خطا الحلّاج فأجاد قطعة جميلة مطلعها :
ألا يا حمامات الأراكة والبان * ترفقن لا تضعفن بالشجو أشجاني
ومنها :
لقد صار قلبي قابلا كلّ صورة * فمرعى لغزلان ودير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف * وألواح توراة ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنّى توجّهت * ركائبه ، فالحبّ ديني وإيماني
لنا أسوة في بشر هند وأختها * وقيس وليلى ثم ميّ وغيلان
( ترجمان الأشواق ، بيروت 1386 ه / 1966 م ، ص 40 - 44 ) . وفي المعنى قال عبد الكريم الجبلي ( ت 805 ه / 1403 م ) مع تعليل فلسفي واضح :
وأسلمت نفسي حيث أسلمني الهوى * ومالي عن حكم الحبيب تنازع
فطورا تراني في المساجد راكعا * وإنّي طورا في المساجد راتع
أراني كالآلات وهو محرّكي * أنا فهم والاقتدار الأصابع
ولست بجبريّ ولكن مشاهد * مقال مريد ما له من يدافع
فآونة يقضي علي بطاعة * وحينا بما عنه نهتنا الشرائع
إذا كنت في حكم الشريعة عاصيا * فإنّي في علم الحقيقة طائع
[ إيقاظ الهمم في شرح الحكم [ العطائية ] لابن عجيبة الحسين ( أحمد بن محمد بن محمد ت 1266 ه / 1850 م ) ، 1 / 143 - 144 ] .