تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أشار لحظي بعين علم * بخالص من خفيّ وهم
ز - الرمز والإشارات من الموضوعات التي طرقهما الأدب التقليدي بوصفه ظاهرة إنسانية دائرة في المجتمعات كلها ، من ذلك ما جاء في عيون الأخبار لابن قتيبة ( عبد اللّه بن مسلم الدينوري ، ت 276 ه / 889 م ) ، ط . دار الكتب 1925 من أن شاعرا قال :
ومراقبين يكتّمان هواهما * جعلا الصدور لما تجنّ قبورا
يتلاحظان تلاحظا فكأنّما * يتناسخان من الجنون سطورا
( 4 / 85 ) ونقل عن معقل بن عيسى قوله :
إذا نحن خفنا الكاشحين - ولم نطق * كلاما - تكلّمنا بأعيننا شزرا
وعن غيره قوله :
وفي غمز الحواجب مستراح * لحاجات المحبّ إلى الحبيب
( 2 / 50 ) وتحوّلت هذه الظاهرة إلى نظرية أدبية عند الجاحظ في البيان والتبيين ( بتحقيق حسن السندوبي ، القاهرة 1947 ، 1 / 92 ) : حيث قال : « والإشارة واللفظ شريكان ، ونعم العون هي له ، ونعم الترجمان هي عنه ، ما أكثر ما تنوب عن اللفظ ما تغني عن الخط . وبعد ، فهل تعدد الإشارة أن تكون ذات صورة معروفة وحلية موصوفة على اختلاف في طبقاتها ودلالتها ؟ ! وفي الإشارة بالطرف الحاجب وغير ذلك من الجوارح مرفق ومعونة حاضرة في أمور يسرّها الناس من بعض ، ويخفونها من الجليس وغير الجليس . ولولا الإشارة لم يتفهم الناس معنى خاصّ الخاصّ ولجهلوا هذا
شرح ديوان الحلاج — صفحة 330 | كامل مصطفى الشيبي