تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( مناهج التوسّل للبسطامي ، ص 138 ) . ز - ومن أجمل ما قيل في هذا المعنى مقطعة لابن المعتزّ تؤصّل الجانب الصوفي من التعبير وفيها قوله :
ولمّا التقينا ، بعد حين من الحين ، * حلفنا بأنّا لا نعود إلى البين
وقلت : تعالي ، يا شريرة ، نمتزج * كمثل امتزاج الماء والخمر نصفين
وقد أخرستنا قبلة عن حديثنا * إلى الصّبح حتّى غرّد الدّيك صوتين
وطول عتاب في التلاقي يريبني * وينبي بعجز أو تغيّر قلبين
( الديوان ، بيروت 1969 ، ص 377 ) .

[ 72 ]

من البسيط :

1 - نعم الإعانة رمزا في خفا لطف * في بارق لاح فيها من علا خلله 348
2 - والحال يرمقني طورا وأرمقه * إن شا ، فيغشى على الإخوان من قلله 349
3 - حال إليه رأى فيه بهمّته * عن فيض بحر من التمويه من ملله 350
4 - فالكلّ يشهده كلّا واشهده * مع الحقيقة لا بالشخص من طلله 351

التحقيق :

أ - في البيت الأول : سجل ماسينيون « من علا » على « من حلا » وضبط « خلله » بكسرة وفتحتين ، وضبطناها بالتحريك لتكون بمعنى « الفرج من السماء يخرج منها المطر » كما في الصحاح . وبذلك يلمع البارق في السماء رمزا للإشارات الإلهية على صورة اللوامع والطوالع المارتين آنفا . وفوق هذا ضبط ماسينيون « رمزا » المميّزة للإشارة بالضم مخصوصا بالمدح - فيما يلوح - وليس بشيء لأنّ علامة المخصوص بالمدح « أن يصلح لجعله مبتدأ وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه » ، ولا يمكن أن يقال هنا : « رمز في خفا لطف نعم
هامش
[ 72 ] الديوان ، ص 82 عن : مخطوط جنيزة ، رقم 10 .
شرح ديوان الحلاج — صفحة 328 | كامل مصطفى الشيبي