تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

التحقيق :

أ - هذه المقطّعة تذكّر بأختها السابقة في قافية القاف . ب - في البيت الأول : وردت « الخمرة » على « القهوة » وذلك في غرر الخصائص الواضحة للوطواط ، ص 373 ، والقهوة هي الخمرة « يقال سمّيت بذلك لأنّها تقهي أي تذهب بشهوة الطعام » ( ! ) كما في مختار الصحاح . ج - ضبط ماسينيون « إذا » بالتنوين ، وليس بشيء . د - روى ابن الدبّاغ البيت الثاني هكذا :
كلّما مسك شيء مسّني * فإذا أنت أنا في كل حال
وعقّب على البيت بعد قليل ببيتين فيهما معنى هذه المقطّعة من قول القائل :
ما أرى نفسي إلّا أنتم * واعتقادي أنّكم أنتم أنا
عنصر الأنفس منّا واحد * وكذا الأجسام جسم عمنّا
( أيضا ، ص 9 ) . وواضح أن لرواية ابن الدبّاغ وجها تحتل فيه « إذا » مكانها في غير نشاز ، على غير ما فعل ماسينيون في الرواية التي اختارها . ه - تذكّر هذه المقطّعة بقول الصاحب بن عبّاد ( إسماعيل بن عباد بن العبّاس الطالقاني ، ت 326 - 385 ه / 938 - 995 م ) :
رقّ الزجاج ورقّت الخمر * وتشابها فتشاكل الأمر
فكأنّما خمر ولا قدح * وكأنّما قدح ولا خمر
( الديوان بتحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين ، بغداد 1384 ه / 1965 م ، ص 176 ) . و - في هذا المعنى أيضا يرد قول القائل :
روحي بروحك ممزوج ومتّصل * وكل عارضة تؤذيك تؤذيني
شرح ديوان الحلاج — صفحة 327 | كامل مصطفى الشيبي