دار حمد ومحيو ، بيروت 1972 ، وسرد فيه أيضا شيئا منها ( ص 112 - 114 ) .
د - غنى المطرب المغربي هذه المقطعة من نحو عشرين سنة فكان يقول : « يا نسيم الريح ، خبّر للرشا » فلعله ، مثلنا ، كان يحاول رأب هذا الصدع .
ه - روى الوطواط البيت الثاني هكذا :
بأبي من هو منّي في الحشا * ليته يوما على عيني مشى
وكانت « إن يشأ » في الأصل على « لو يشا » ولا تستقيم نحوا ولا معنى .
و - قدّم أبو حيّان التوحيدي ( ت 400 ه / 1009 - 10 م ) لاستشهاده بالبيت الثالث من هذه القطعة بقوله : « قيل لأرسطاطاليس الحكيم ، معلم الإسكندر : من الصديق ؟ قال : إنسان هو أنت إلّا أنه بالشخص غيرك . ( و ) سئل أبو سليمان عن هذه الكلمة وقيل له : فسّرها لنا . فقال : وإنّما أشار بكلمته هذه إلى آخر درجات الموافقة التي يتصادق المتصادقان بها . ألا ترى أن لهذه الموافقة أوّلا منه يبتدآنها ، كذلك لها آخر ينتهيان إليه . وأوّل هذه الموافقة توحّد وآخرها وحدة . وكما أنّ الإنسان واحد بما هو إنسان ، كذلك يصير بصديقه واحدا بما هو صديق لأنّ العادتين تصيران عادة واحدة ، والإرادتين تتحولان إرادة واحدة . ولا عجب من هذا ، فقد أشار إلى هذه الغريبة شاعر بقوله :
روحه روحي وروحي روحه * إن يشأ شئت وإن شئت يشا
( الصداقة والصديق ، الآستانة ، 1301 ه ، ص 26 - 27 ) .
أمّا ابن عربي فقد قال : الخلوة بالمحبوب هو المطلوب ، والانفراد معه غاية الدعة ، والخروج من الضيق إلى السعة . لا يفرح بهذا الانفراد إلّا أهل المحبّة والوداد ، ما هو منفرد من هو بحبيبه متّحد .
روحه روحي وروحي روحه * إن يشأ شئت وإن شئت يشا