تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( الفتوحات المكية 4 : 483 ، وانظر بقية الكلام وراجع تعليق ابن الدبّاغ في مشارق أنوار القلوب ، ص 99 ) . ز - ذكر ماسينيون أن لهذه القطعة جانبا كيمياويّا عرض له في كتابه : عذاب الحلّاج ، ص 929 ، وهو أمر يذكر بالقصيدة التي مطلعها :
عَجَبٌ عَجَبٌ عَجَبٌ عَجبُ * قِطَطٌ سَودا ولها ذَنَبُ
وقد نسبت إلى ذي النون المصري ( ت 345 ه / 859 م ) باعتباره قد « جعلها مصنفها بطريق الهزل وفي بواطن ألفاظها - وإن قلّت وصغرت - فوائد ومعان تضيق عنها الصدور » والمقصود أنها قصيدة في الصنعة « الكيمياوية » ( انظر كشف الظنون ، ص 1338 ) . ح - مع قلّة القوافي الشينية في الشعر العربي ، على العموم ، يبدو أن جمال هذه القطعة بشيناتها الممدودة بالفتح ومعانيها العاطفية الرقيقة قد حمل عددا من الشعراء على مجاراتها أو الأخذ من معانيها . فمن ذلك قول ابن كليب الكاتب الأندلسي ( أحمد بن قزمان ت 426 ه / 1035 ) في محبوبه أسلم ( أبي الحسن أحمد بن سعيد ، حفيد أسلم بن عبد العزيز قاضي قضاة الأندلس ) :
وأسلمني في هواه * أسلم هذا الرشا
غزال له مقلة * يصيب بها من يشا
وشى بيننا حاسد * سيسأل عما وشى
ولو شاء أن يرتشي * على الوصل روحي ارتشى
( انظر : مصارع العشّاق للسرّاج القاري 1 : 297 ، المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : عماد الدين إسماعيل بن علي الأيّوبي ، ت 732 ه / 1332 م ، مصر 1325 ه ، 2 : 159 ، ديوان الصبابة لابن أبي حجلة المغربي : شهاب الدين أحمد بن يحيى ، ت 762 ه أو 766 ه / 1360 أو 1364 م ، على هامش تزيين الأسواق للأنطاكي 2 / 93 ، وكذا الكتاب الأخير ، 2 : 6 ) .
شرح ديوان الحلاج — صفحة 293 | كامل مصطفى الشيبي