الكلّ إشارة وأنت المعنى * يا من هو للقلوب مغناطيس
ط - ذكر في مجال ترديد الحلّاج لهذه القطعة أنّه كان « يملي على بعض تلامذته أنّ اللّه - تبارك وتعالى ، وله الحمد - ذات واحد قائم بنفسه ، منفرد عن غيره بقدمه ، متوحد عمّن سواه بربوبيّته . لا يمازحه شيء ولا يخالطه غير ، ولا يحويه مكان ولا يدركه زمان ، ولا تقدّره فكرة ، ولا تصوّره خطرة ، ولا تدركه نظرة ، ولا تعتريه فترة . ثم طاب وقته وأنشأ يقول . . . » .
( أخبار الحلّاج ، ص 29 ) .
ي - قال روزبهان البقلي في شرح البيتين الأول والرابع : « لم يكن في البين آدم ولا إبليس ، ولم يكن البين نفسه في البين . لو كنت موحدا جحدت لأنّ الموحّد لا يرى الأغيار في جلال الحقّ ، فأين الجحود في الحقّ ؟ ! ذلك أنّ أزلية الحقّ منزهة عن التوحيد وجحود إبليس . لو كنت محلّا للتحقيق لم تتكلم في الحقّ ، ولم تر نفسك في البين ولسجدت لآدم ، إذ السجود من عمل المخلوق .
أين منك الوفاء بخدمة الخالق السرمدي الأزلي الأبدي ؟ إنّه اللّه الذي يقصر الكون بكل عظمته عن أن يعادل ذرّة من قهر سلطان كبريائه أو يثبت للمحة واحدة من سطوات عظمته . فالأوّلون جميعا والآخرون والأجرام والأجسام والأرواح والأقطار والشواهد والمكان والجهات من العرش إلى الثرى ، كل أولئك أذلة أمام قدم علمه . لم يكن ( إبليس ) يعلم أنّ فعل آدم من أفعال اللّه وأن فعله مرآته ، وأنه - إن نظر في المرآة - رآه ، سبحانه ، عيانا كما قالوا : ما نظرت إلى شيء إلّا رأيت اللّه فيه » ( شرح شطحيات ، ص 514 - 15 ، ترجمة المحقق ) .
يا - ذكر في غلبة هذه الفكرة على الصوفية المعاصرين للحلّاج أنّه « قام الشبّلي يوما يصلّي ، فبقي طويلا ( متردّدا ) ثم صلّى ؟ فلما انفتل عن صلاته قال : يا ويلاه ، إن صليت جحدت ، وإن لم أصلّ كفرت » ( التعرّف ، ص 105 ) .
وأخذ الكلاباذي هذا الخيط فأرخاه ولم يقطعه وأوّل قول الشبلي ،