أنت . . . فإذا تحقّق كان الموحّد هو الموحّد ، وعدم سواه وذهب الحدوث جملة ( و ) صحّ التوحيد الذاتي وهو قولهم : لا يعرف اللّه إلا اللّه . . . ولا حرج على من وحّد الحقّ مع بقاء الرسوم والآثار ، وإنّما هو من باب :
« حسنات الأبرار سيئات المقرّبين » . . . واعرف الأصناف في هذا الزعم القائلون بالوحدة المطلقة ، ومدار المعرفة بكل اعتبار على الانتهاء إلى الواحد .
وصدر من الناظم هذا القول على سبيل التحريض والتفطين لمقام أعلى ترتفع فيه الشفعية ويحصل التوحيد الحق المطلق عينا لا خطابا وعبارة . . . » .
( روضة التعريف بالحب الشريف ، ص 498 - 500 ) .
[ 50 ]
من الطويل :
1 - حويت بكلّي كلّ كلّك ، يا قدسي ، * تكاشفني حتّى كأنّك في نفسي 274
2 - أقلّب قلبي في سواك فلا أرى * سوى وحشتي منه وأنت به أنسي 275
3 - فها أنا في حبس الحياة ممنّع * من الأنس فاقبضني إليك من الحبس 276
التحقيق :
أ - في البيت الأول - سجّل ماسينيون « كلّك » على صورة « حبّك » . وما أثبتناه أنسب للمعنى وأقرب إلى لفظ الحلّاج ومعانيه .
ب - « وأنت به أنسي » في البيت الثاني ، وردت في الديوان على « ومنك به أنسي » ، وما أثبتنا أقرب إلى الصواب ، وإن كانت الجملة غير مستقرة تماما .
هامش
[ 50 ]
الديوان ، ص 66 عن : تقييد ( مخطوط الجزائري ، ورقة 4 أ ) ، مخطوط قازان ، ص 43 ، مخطوط لندن ، ورقة 338 أ ، مخطوط تيمور ، ص 34 ، مخطوط الجميلي ( القول السديد في ترجمة العارف الشهيد ) ، ص 4 .
وانظر أيضا : أخبار الحلّاج ، ص 87 - 58 .