التحقيق :
أ - واضح أن الحلّاج يشقّق لفظ الجلالة [ - اللّه ] ويفصّل القول على كل حرف فيه على عادة الصوفية مع فواصل القرآن خاصة . ( انظر كتابنا :
الصلة بين التصوّف والتشيع ، ط 3 ، 2 / 107 - 110 )
ب - في البيت الثالث ، أثبت ماسينيون الشطر الثاني على : « ثم هاء أهيم بها أتدري » ، وبه يختل الوزن ويضطرب المعنى ، وكذا يختل بالروايات التي أثبتها في الهامش . وصحة النص وردت في كتاب « القصد المجرّد » لابن عطاء اللّه السكندري ( ص 44 ) ، وإن كانت رواية صاحب « شعر للحسين بن منصور الحلّاج » التي تقول : « ثم هاء بها أهيم أتدري ؟ » لها وجه .
ج - ذكر ماسينيون : أن أحمد الغزالي ( ت 520 ه / 1126 م ) شقيق الغزالي الكبير نظم بيتين في هذا المعنى وردا مصحّفين جدا فأصلحناهما إصلاحا جزئيا وهما :
ألف تؤلّف للخلائق كلهم * واللام لام اللوم للمطرود
والهاء هاء الهم في حبيّ له * والمنتهى للواحد المعبود
وإن أبا الحسن الششتري قال في المعنى أيضا :
ألف قبل لامين * وهاء قرة العين
والذي هاء قلبي فيه هو * الحبيب الذي فنا فيه سرّي
وفي هذا الشعر من التصحيف ما لا يمكن تقويمه ، ومن هنا نسجل بعض القطعة كما وردت في ديوانه بتحقيق الدكتور علي سامي النشار ( ص 243 - 4 ) ( وهي من الشعر القريب من العامية ) :
( و ) ألف قبل لامين * وهاء قرّة العين
ألف لاهوت للاسم * ولامين ( لأمان ) بلا جسم
وهاء آية الرسم
تهجّى ( كذا ) سر حرفين * تجده اسما بلا أين