أن قال له مشيرا إلى عين الجمع ، خلق الحق القلوب ووضع سرّه في داخلها ، وخلق الأنفاس وجعل مجراها في داخل القلب بينه وبين السرّ ، ووضع المعرفة في القلب والتوحيد في السرّ ، فلم يخرج نفس قطّ إلّا بإشارة التوحيد ودلالة المعرفة على بساط الاضطراب في عالم الربوبية ، وكل نفس يخلو من هذا فإنّما هو ميت وصاحبه عنه مسؤول » .
ج - في البيت الثاني جاءت : « أحبّ » في « شرح شطحيات » ( المطبوع ) وفي إثر ذلك قال هذين البيتين ، ص 381 ، على « كلّي » ( ص 380 ) وهو خطأ واضح .
د - في البيت الرابع ، يرى كاتب هذه السطور أن مولّه أوفى بالغرض من مدلّه وأنسب للمعنى وإن كان مدلول اللفظين متقاربا فمعنى المدلّه - كما في القاموس - « الساهي القلب من عشق ونحوه أو من لا يحفظ ما فعل به » والمولّه من الوله وهو « الحزن أو ذهاب العقل حزنا والخوف ، ومنه أتلهه النبيذ ، بمعنى « ذهب بعقله » .
ه - بالنسبة للفظ « نائر » في البيت الخامس يصحّ أن تذكر أن شاعر المرتدّين قال :
ألا صبّحونا قبل نائرة الفجر * لعل منايانا قريب ولا ندري
أطعنا رسول اللّه ، ما كان بيننا ، * فيا لعباد اللّه ، ما لأبي بكر ؟ !
( انظر مفيد العلوم ومبيد الهموم لأبي بكر الخوارزمي ، جمال الدين ، مصر 1330 ، ص 84 ) وقد ذكر حاجي خليفة في كشف الظنون أنّ هذا الكتاب « مجلد لبعض المغاربة المتأخرين » .
ز - في البيت السادس وردت « الغائر » على « الغابر » وما أثبتناه مصداق لرأي الدكتور مصطفى جواد في ملاحظاته على « ديوان الشبلي » بتحقيقنا .
ومع قرب متناول هذا الرأي يحسن أن نذكر أن الفيروزآبادي شرح معنى « غبر » بأنّه : مكث وذهب ، وهو ضد وبهذا قد يصح المعنى بكلمة « غابر » أيضا بتشبيه الأسرار في اضطرابها وخفائها بالأمور الغامضة التي لا يقرّ لها قرار في الذهاب والبقاء .