تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بناء متكاملا يتضمن فعل الشرط وجوابه لأداة الشرط « إذا » . وروايتا ماسينيون - ومصادره - تخلو من هذا الترابط النحوي ، ويمكن أن يفترض للرواية الثانية سقوط بيت ثالث منها يتضمن الجواب وهو نوع من التمحّل يغني عنه ترتيبنا الجديد . ب - بالنسبة للمفاضلة بين روايتي الشطر الثاني من البيت الأول يرجّح أصالة روايتنا ورودها في « كراس وجد بخط بعض الثقات » من أتباع وحدة الوجود أيام ابن تيمية فتصدّى للرد عليه في رسالة « إبطال وحدة الوجود » من كتابه « مجموعة الرسائل والمسائل » ( ص 61 - 120 ) . ويؤيد ذلك أن الفعل « يذهل » في الرواية الثانية لا يصلح نحويّا في صورة المضارع ولا يمكن وضعه هنا في صورة الماضي أصلا لاضطراب الوزن . وسجّل ابن تيمية هذا النص على الصورة التالية :
إذا بلغ الصّبّ الكمال من الهوى * وغاب عن المذكور في سطوة الذكر
يشاهد حقّا ، حين يشهده الهوى ، * بأنّ صلاة العارفين من الكفر
( مجموعة الرسائل والمسائل له ، 1 / 64 ) . ثم إن هنا تعرّضا للذكر وفيه تبدو على الصوفي الأحوال ومنها غيبة الذاكر عن المذكور باعتباره حالا حائلة لا تدوم . وقد مرّ بنا فيما مضى قول البقلي : « القرب والبعد واحد في التوحيد إلّا للممتحنين والهجر والوصل واحد للمطرودين » وهي عبارة تشرح هذا الغرض وترجّح الشطر الذي أثبتناه . ج - واضح أنّ « العاشقين » أصلح من « العارفين » في البيت الثاني ، وإن كانت الثانية أشهر . د - انظر في تعليل الصوفية لهذا المعنى تعليقاتنا على بيت الحلّاج الماضي :
كفرت بدين اللّه والكفر واجب * عليّ وعند المسلمين قبيح
ه - قدّم ابن فاتك لهذه القطعة بقوله : « دخلت على الحلّاج ليلة وهو
شرح ديوان الحلاج — صفحة 247 | كامل مصطفى الشيبي