تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
1166 ، ص 14 - 15 . والحق أن تسلسل المعنى لا يستدعي التوبة بل البعد والاعتزال ، ومن هنا تصلح « بنت » فأثبتناها كما في رواية البغدادي . وسجّل ماسينيون العبارة التالية على « فلا تزور ولا تزار » وفيها قلق من عود الضمير في الفعلين على اثنين وهو أمر لا يخفى . يضاف إلى هذا أن « لا تزور » و « لا تزار » بمعنى ، وفية خلف . فلم يبق إلّا أن تصحّ العبارة التي أثبتناها ليصح التسلسل . ثم إنّ العبارة الكلاسيكية ليست هذه وإنّما هي في البيت التالي الذي يتضمن المثل المعروف . د - ذكر ماسينيون أنّ هذه المقطعة مما تمثّل به الحلّاج من نظم الشعراء السابقين ، ولم يفطن إلى ما ذكره الخطيب البغدادي في الموضع الذي أشرنا إليه من قوله : « أنبأنا الحسن بن علي الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس الخزّاز قال : أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن عبيد اللّه الكاتب ، قال : أنشدني أبو منصور أحمد بن مطر قال : أنشدني أبو عبد اللّه الحسين بن منصور الحلّاج لنفسه : وحبست معه في المطبق . . . » ، ( 8 : 116 ) . ه - هذه القطعة من شعر الحلّاج الحسيّ الساخر وفيها سلاسة وحسن تصرف في التضمين وهي تنظر ، فيما يبدو ، إلى قول أبي محمد اليزيدي يحيى بن المدارك العدوي ، مؤدّب المأمون ، 138 - 202 ه / 755 - 818 م ) :
حبيبي لا يزور ولا يزار * وفيه عن مواصلتي نفار
وعيني لا تجفّ لها دموع * معاقبة سواكبها غزار
على وجه تطيف به صفات * فتغرق في المحاسن أو تحار
كأنّ الخمر تغدو وجنتيه * وحسبك ما تزيّنه العقار
كليل الطرف يجرحه - إذا ما * تحيّر فوق وجنته - احمرار
قضيب البان قامته ، ويخطو * بدعص نقا يغصّ به الإزار
( طبقات الشعراء لابن المعتز بتحقيق عبد الستار أحمد فرّاج ، سلسلة ذخائر العرب رقم 20 ، دار المعارف بمصر 1956 م ، ص 275 . ووردت « صفات » في البيت الثالث على « صفاتي » و « دعص » في البيت السادس