تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أهل الإياس ، والغفلة مع الاستيحاش ، والحق حق والخلق خلق ، ولا بأس » ( شرح شطحيات ، ص 443 - 4 ) ترجمة . ه - ضمّن أبو الحسن الششتري ( علي بن عبد اللّه النميري ، 610 - 668 ه / 1214 - 1269 م ) هذا المعنى في موشحة صوفية له مطلعها :
يا من بدا ظاهر * حين استتر
واختفى باطن * لمّا ظهر
ظهرت لم تخف * على أحد
وغبت لم تظهر * لكلّ حد
فأنت كالواحد * بلا أحد
( الديوان ، تحقيق الدكتور علي سامي النشار الإسكندرية 1960 ، ص 135 ) . ه - بالنسبة لسرعة الفطنة إلى الشيء التي عبّر عنها الحلّاج بلحظة الحاجب للحاجب يمكن الاستشهاد بقول الأمير تميم بن معز بن باديس :
إن نظرت مقلتي لمقلتها * تعلم ما مما أريد نجواه
كأنها في الفؤاد ناظرة * تكشف أسراره وفحواه
( وفيات الأعيان 1 / 271 ) . ووصف رجل غلاما له فطنا فقال فيه : « يعرف المراد باللحظ ويفهمه باللفظ ويعاين في الناظر ما يجري في الخاطر . . . » ، كما في محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني ( 1 / 104 ) . وفي الرسالة القشرية ( بتحقيق د . عبد الحليم محمود ، ط . دار الكتب الحديثة بمصر 1966 ، 1 / 201 ) قول شاعر :
إذا تخازرت وما بي من خزر * ثم كسرت العين من غير عور
و - ومن أخبار الفطنة والذكاء بالإشارة ما ذكر عن جليس للمأمون أنه كان بحضرته « فخمش غلام [ من غلمان المأمون ] غلاما - ورآهما المأمون - فأحب أن يعلم هل علم علي [ - ضيفه ] أم لا ، فقال له : أرأيت ؟ فأشار علي بيده - وفرّق أصابعه - أي : خمسة ، وتصحيف خمسة خمشة . . . » . فالمعنى متداول بين الأدباء والسمّار ورأيناه عند الصوفيّة هنا .