فلعلّه كان مرّ به أو أقام فيه فترة ، وهذا - في كل الأحوال - مظهر من مظاهر الاهتمام بهذا الصوفي القتيل .
هامش
الشبان المعنيين بخطط الموصل فكتب إلينا هذه الملاحظات حول مقام أو نصب الحلّاج في الموصل وإن كنا لا نوافق موافقة مطلقة على كل ما جاء فيه من استنتاجات . أجاب الأخ يوسف ذنون :
مسجد منصور الحلّاج :
ذكر عنه العمري في منهله : « إنه مسجد صغير قديم في محلة الحديثيين » المسجد منسوب إلى رجل حلاج كان يعمل به اسمه منصور فسمي مسجد منصور الحلّاج ولا علاقة له بالحلّاج الصوفي المشهور ، هذا ما أعلمنا به المرحوم والدنا أحمد الديوهجي نقلا عن المعمرين من أهل الموصل .
وآخر من عمر المسجد المذكور هو المرحوم عمنا عثمان أفندي الديوهجي فإنه هدم كافة مرافق المسجد وجدد عمارته سنة 1327 م ، وتطوع ببناء المصلى الحاج محمد رشيد بن حسن أفندي البزاز الشاعر الموصلي . كما أن عمنا بنى له مدرسة في نفس المسجد ، وكان يدرّس فيها ، ودرس عليه جماعة كثيرون . وبقي على هذا إلى سنة 1922 م حيث عين قاضيا لمدينة بغداد ، وبعد أن أحيل إلى التقاعد سنة 1932 م وعاد إلى الموصل استأنف التدريس به حتى أدركه أجله وفي سنة 1955 م اقتطعت مديرية أوقاف الموصل المدرسة مع حوش الوضوء واتخذتها دارا .
مجموع الكتابات المحررة في أبنية مدينة الموصل
جمعها نقولا سيوفي وعني بتحقيقها ونشرها سعيد
الديوهجي
مطبعة شفيق - بغداد 1376 ، 1956
وقد زرت هذا المسجد الذي يقع في محلة باب المسجد فلم أجد فيه ما يدل على قدمه وليس فيه من الآثار الظاهرة للعيان ما يعود إلى الفترة العباسية وقد ذكره محمد أمين العمري 1151 - 1203 ، في كتابه منهل الأولياء : 2 / 216 ويقول : « فلعله نزله الحلّاج أياما ، وأقام فيه مدة فنسب إليه » ، ولا يقدم سندا في ذلك وانما هو مجرد تخمين .
وقد ذكره أيضا أحمد بن الخياط الموصلي ( 1195 - 1285 ه ) في كتابه ترجمة الأولياء ولعله نقل معلوماته من منهل الأولياء إذ تكرر فيه نفس المعلومات تقريبا بعد أن أثبت الخبر المخمن السابق .
وقد جدده الحاج رجب بن فتحي سنة 1184 ه .
وعمّره أخرى الحاج محمد رشيد نجل حسن أفندي البزاز سنة 1327 ه .
والمدرسة شيدها عثمان الديوهجي سنة 1327 ه .
يوسف ذنون
الموصل في 10 / 7 / 1973 .