خالية من كل زخرفة أو تزويق أو حتى تبييض بالجصّ . هذا في سنة 1970 م .
وأما في سنة 1973 م فقد ساءت الأمور مع الحلّاج ، إذ خلت المسافة بين المدخل والضريح من الباب الذي أشار إليه السيد الآلوسي ، وزحف البلى إلى المكان وسقطت من زاوية البناء اليسرى ، من الخارج ، قطعة من أضلاعها طولها نحو 60 سم ، ولم يبق من القماش الأخضر إلا خرقة صغيرة ، وتجرّد الضريح وبدا هيكله عاريا معروقا وزحفت الرطوبة إلى البناء وما زال الحصى والطابوق في مكانه الأول مع ثالثة الأثافي الباب المخلوع ! وفوق هذا حوصر البناء من كل ناحية ، بالمعنى الحرفي ، بمشروع وصل بناؤه إلى السقوف لإسكان الأرامل بحيث عادت بغداد مع تخطيطه صورة من بغداد القديمة بأزقتها الضيقة وهوائها الحبيس . والشوارع ، أو الأزقة على الصحيح ، في المشروع الجديد الذي أخذ بأنفاس الحلّاج لا يزيد عرضها على المترين تقريبا مع التصاق فعلي من أحد البيوت بالزاوية اليمنى الخليفة من البناء موضوع البحث . ويزيد الأمر سوءا أن البيوت الصغيرة التي يعنى بها هذا المشروع ستكون في المستقبل ، القريب ، مكانا مهملا لا يصلح إلا
شرح ديوان الحلاج — صفحة 134
مساهمون: كامل مصطفى الشيبي
ص١٣٤