الصبر ، ولا يلحق المذمة بهم أصلا . وإن توجهت عليهم الأحكام المقررة شرعا ، فذلك لا يقدح في هذا ، بل يجريه مجرى المقادير . وإنما منعنا تعليق الذم بهم ، إذ ميزهم الله عنا بما ليس لنا معهم فيه قدم . وأما أداء الحقوق المشروعة ، فهذا رسول الله صم كان يقترض من اليهود ، وإذا طالبوه بحقوقهم أداها على أحسن ما يمكن ؛ وإن تطاول اليهودي عليه بالقول ، يقول : دعوه ! إن لصاحب الحق مقالا . وقال صم في قصة : لوأ ، فاطمة بنت محمد سرقت ، قطعت يدها . فوضع الأحكام لله ، يضعها كيف يشاء ، وعلى أي حال يشاء .
( 336 ) « فهذه حقوق الله . ومع هذا ، لم يذمهم الله . وإنما كلامنا في حقوقنا ومالنا أن نطالبهم به .
فنحن مخيرون : إن شئنا أخذنا ، وإن شئنا تركنا ؛ والترك أفضل عموما ، فكيف في أهل البيت ؟ وليس لنا ذم أحد ، فكيف بأهل البيت ؟ فإنا إذا نزلنا عن طلب حقوقنا ، عفونا عنهم في ذلك أي فيما
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 394
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٩٤