بلا شك . فأرجو أن يكون عقب علي وسلمان تلحقهم هذه العناية ، كما لحقت أولاد الحسن والحسين وعقبهم وموالي أهل البيت ، فإن رحمة الله واسعة .
( 332 ) « يا ولي ! إذا كانت منزلة مخلوق عند الله بهذه المثابة ، ( وهو ) أن يشرف المضاف إليهم بشرفهم ، وشرفهم ليس لأنفسهم وإنما الله تعالى هو الذي اجتباهم وكساهم حلة الشرف ، كيف ، يا ولي ! بمن أضيف إلى من له الحمد والمجد والشرف لنفسه وذاته ؟ فهو المجيد سبحانه وتعالى .
فالمضاف إليه من عباده ، الذين هم ( حقا ) عباده ، وهم الذين لا سلطان لمخلوق عليهم في الآخرة ، قال تعالى لإبليس : «
إِنَّ عِبادِي
» فأضافهم إليه «
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
» . وما تجد في القرآن عبادا مضافين إليه سبحانه إلا السعداء خاصة ، وجاء اللفظ في غيرهم بالعباد ، فما ظنك بالمعصومين ، المحفوظين منهم ، القائمين بحدود سيدهم ، الواقفين