بما يقع منهم أصلا ، فإن الله طهرهم ، فليعلم الذام أن ذلك راجع إليه . ولو ظلموه ، فذلك الظلم هو في زعمه لا في نفس الأمر ؛ وإن حكم عليه ظاهر الشرع بأدائه ، بل حكم ظلمهم إيانا . في نفس الأمر ، يشبه جرى المقادير علينا في ماله ونفسه ، بغرق أو يحرق وغير ذلك من الأمور المهلكة . فيحترق أو يموت له أحد أحبائه أو يصاب في نفسه ؛ وهذا كله مما لا يوافق غرضه ، ولا يجوز له أن يذم قدر الله ولا قضاءه ؛ بل ينبغي أن يقابل ذلك كله بالتسليم والرضا ، وإن نزل عن هذه المرتبة فبالصبر ، وإن ارتفع عن تلك المرتبة فبالشكر ؛ فإن في طي ذلك نعما من الله لهذا المصاب . وليس وراء ما ذكرناه خير ، فإن ما وراءه ليس إلا الضجر والسخط وعدم الرضا وسوء الأدب مع الله .
( 335 ) « فكذا ينبغي أن يقابل المسلم جميع ما يطرأ عليه من أهل البيت ، في ماله ونفسه عرضه وأهله وذويه . فيقابل ذلك كله بالرضا والتسليم
و
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 393
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٩٣