أقيم عليه الحد مع تحقق المغفرة ، كما عز وأمثاله ، ولا يجوز ذمه . وينبغي لك مسلم ، مؤمن بالله وبما أنزله ، أن يصدق الله تعالى في قوله : «
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» . فيعتقد في جميع ما يصدر من أهل البيت ، أن الله قد عفا عنهم فيه . فلا ينبغي لمسلم أن يلحق المذمة بهم ، ولا ما يشنأ أعراض من قد شهد الله بتطهيره وذهاب الرجس عنه ، لا بعمل عملوه ولا بخير قدموه ، بل سابق عناية من الله بهم : «
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
» .
( 331 ) « وإذا صح الخبر الوارد في سلمان الفارسي ، فله هذه الدرجة . فإنه لو كان سلمان على أمر يشنؤه ظاهر الشرع وتلحق المذمة بعالمه ، لكان مضافا إلى أهل البيت من لم « يذهب عنه الرجس » ؛ فيكون لأهل البيت من ذلك بقدر ما أضيف إليهم ، وهم المطهرون بالنص ؛ فسلمان منهم