«
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
» . وأي وسخ وقذر أقذر من الذنوب وأوسخ ؟ فطهر الله سبحانه نبيه صم بالمغفرة . فما هو ذنب بالنسبة إلينا ، لو وقع منه صم لكان ذنبا في الصورة لا في المعنى ، لأن الذم لا يلحق به على ذلك ، من الله ولا منا شرعا . فلو كان حكمه حكم الذنب ، لصحبه ما يصحب الذنب من المذمة ، ولم يصدق قوله : «
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» . فدخل « الشرفاء » أولاد فاطمة كلهم ، ومن هو من أهل البيت مثل سلمان الفارسي ، إلى يوم القيامة في حكم هذه الآية من الغفران . فهم المطهرون إختصاصا من الله وعناية بهم ، لشرف محمد صم وعناية الله به .
( 330 ) ولا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت إلا في الدار الآخرة ، فإنهم يحشرون مغفورا لهم . وأما في الدنيا ، فمن أتى منهم حدا أقيم عليه ، كالتائب إذا بلغ الحاكم أمره ، وقد زنى أو سرق أو شرب ،