لزومهم السياحات والبراري والسواحل ، والفرار من الناس ، والخروج عن ملك الحيوان : فإنهم يريدون الحرية من جميع الأكوان .
( 327 ) « ولقيت منهم جماعة كبيرة في أيام سياحتي . ومن الزمان الذي حصل لي فيه هذا المقام ، ما ملكت حيوانا أصلا ، بل ولا الثوب الذي ألبسه ، فإني لا ألبسه إلا عارية لشخص معين أذن لي في التصرف فيه . والزمان الذي أتملك الشئ فيه ، أخرج عنه في ذلك الوقت ، إما بالهبة أو بالعتق ، إن كان ممن يعتق . وهذا حصل لي لما أردت التحقق بعبودية الإختصاص لله . قيل لي : كيف يضح لك أن لا يقوم الله عليك حجة ؟ قلت : إنما تقام الحجج على المنكرين ، لا على المعترفين ، وعلى أهل الداوي وأصحاب الحظوظ ، لا على من قال : ما لي حق ولاحظ !
( 328 ) « ولما كان رسول الله صم عبدا محضا ، قد طهره الله وأهل بيته تطهيرا ، وأذهب
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 387
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٨٧