في عالم الملك والشهادة ، وهم الذين كان يشير إليهم الشيخ محمد بن قائد الأواني ، وهو المقام الذي تركه الشيخ العاقل أبو السعود بن الشبل البغدادي ، أدبا مع الله . أخبرني أبو البدر التماشكي البغدادي رحمه الله قال : لما اجتمع محمد بن قائد الأواني ، وكان من الأفراد ، بأبي السعود هذا ، قال له : يا أبا السعود ! إن الله قسم المملكة بيني وبينك ، فلم لا تتصرف فيها كما أتثرف أنا ؟ فقال له أبو السعود : يا ابن قائد ، وهبتك سهمي ! نحن تركنا الحق يتصرف لنا ، وهو قوله تعالى : «
فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
» . فامتثل ( الشيخ أبو السعود ) أمر الله .
فقال لي أبو البدر : قال لي أبو السعود : اني أعطيت التصرف في العالم منذ خمس عشرة سنة من تاريخ قوله ، فتركته وما ظهر علي شئ منه .
( 322 ) « وأما رجال الباطن فهم الذين لهم التضرف في عالم الغيب والملوكت ، فيستنزلون الأرواح العلوية بهممهم فيما يريدونه ، وأعني أرواح