الخضر بطريق أبعد من هذا ، من يد صاحبنا تقي الدين عبد الرحمن بن علي بن ميمون بن آب التوزري ؛ ولبسها هو من يد صدر الدين ، شيخ الشيوخ بالديار المصرية ، وهو ابن حمويه ، وكان جده قد لبسها من يد الخضر .
( 318 ) « ومن ذلك الوقت قلت بلباس الخرقة ، وألبستها الناس لما رأيت الخضر قد اعتبرها . وكنت ، قبل ذلك ، لا أقول بالخرقة المعروفة الآن . فإن الخرقة عندنا إنما هي عبارة عن الصحبة والأدب والتخلق ، ولهذا لا يوجد لباسها متصلا برسول الله صم ولكن توجد صحبة وأدبا ، وهو المعبر عنه ب « لباس التقوى » . فجرت عادة أصحاب الأحوال إذا رأوا أحدا من أصحابهم عنده نقص في أمر ما ، وأرادوا أن يكملوا له حاله ، يتحد به هذا ( الشيخ ) ؛ فإذا اتحد به أخذ ( الشيخ ) ذلك الثوب الذي عليه في ذلك الحال ، ونزعه وأفرغه على الرجل الذي يريد تكملة حاله ، ويضمه فيسري فيه
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 379
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٧٩