تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الكواكب لا أرواح الملائكة ، وإنما كان ذلك لمانع الهي قوي يقتضيه مقام الإملاك ، أخبر الله به في قول جبرئيل عم لمحمد صم فقال : «
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
» . ومنه كان تنزله بأمر ربه ، لا تؤثر فيه الخاصية ولا ينزل بها . نعم ! أرواح الكواكب تستنزل بالأسماء والبخورات وأشابه ذلك ، لأنه تنزل معنوي ، ولمن يشاهد فيه صورا خياليا ، فإن ذات الكواكب لا تبرح من السماء مكانها ، ولكن جعل الله لمطارح شعاعاتها ، في عالم الكون والفساد ، تأثيرات معتادة عند العارفين بذلك : كالري عند شرب الماء ، والشبع عند الأكل ، ونبات الحبة عند دخول الفصل بنزول الأمطار والصحو ، حكمة أودعها العليم الحكيم جل وعز فيفتح لهؤلاء الرجال ، في باطن الكتب المنزلة ، والصحف المطهرة وكلام العالم كله ونظم الحروف والأسماء ، من جهة معانيها ما لا يكون لغيرهم ، إختصاصا الهيا . ( 323 ) « وأما رجال الحد فهم الذين لهم