تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الناظرون الذين عدموا الكشف ، وبنسبة لم تزل موجودة . فعلمه تعالى لم يزل موجودا ، وعلمه بنفسه علمه بالعالم . فعلمه بالعالم لم يزل موجودا . فعلم العالم في حال عدمه ، وأوجده على صورته في علمه . وسيأتي بيان هذا في آخر الكتاب . وهو سر القدر الذي خفي عن أكثر المحققين . ( 301 ) « وعلى هذا لا يصح في العالم الاختراع ؛ ولكن يطلق عليه الاختراع بوجه ما ، لا من جهة ما تعطية حقيقة الاختراع ، فإن [ 5 ب ] ذلك يؤدي إلى نقص في الجناب الإلهي . فالإختراع لا يصح . إلا في حق العبد ؛ وذلك أن المخترع على الحقيقة لا يكون مخترعا إلا حتى يخترع مثال ما يريد إبرازه في الوجود في نفسه أولا ، ثم بعد ذلك تبرزه القوة العلمية إلى الوجود الحسي على شكل ما يعلم له مثل . ومتى لم يخترع ( المخترع ) الشئ في نفسه أولا ، فليس بمخترع حقيقة . فإنك إذا قدرت أن شخصا علمك ترتيب شكل ما ظهر في الوجود له مثل ، فعلمته . ثم أبرزته