« اعلم أن نهاية الدائرة مجاورة لبدايتها ، وهي تطلب النقطة لذاتها ، والنقطة لا تطلبها : فصح نهاية أهل الترقي في العالم ، وصح افتقار العالم إلى الله تعالى وغنى الله عن العالم ؛ وتبين أن كل جزء من العالم يمكن أن يكون سببا في وجود عالم آخر مثله لا أكمل منه ، إلى ما لا يتناهي . فإن محيط الدائرة نقط متجاورة ، في أحياز متجاورة ، ليس بين حيزين حيز ثالث ، ولا بين النقطتين ، المفروضتين أو الموجودتين فيهما ، نقطة ثالثة ، لأنه لا حيز بينهما . وكل نقطة يمكن أن يكون عنها محيط ، وذلك المحيط الآخر حكمه كحكم المحيط الأول إلى ما لا نهاية له . والنهاية في العالم حاصلة ، والغاية من العالم غير حاصلة . »
( 268 ) فلا تزال الآخرة دائمة التكوين عن العالم .
فإنهم ( أي أصحاب الجنة ) يقولون في العالم ( الآخر ) للشيئ الذي يريدونه : كن ، فيكون . فلا يتوهمون أمرا ما ، ولا يخطر لهم خاطر من تكوين أمر ما إلا ويتكون بين أيديهم . وكذلك أهل النار : لا يخطر لهم
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 336
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٣٣٦