قالوا إنه ادعى النبوة هو برئ من ذلك فالله حسيب الحساد وحضّوا السلطان على قتله فامتنع كاتبوا والده صلاح الدين وقالوا في جملة ما قالوا : إن بقي أفسد الدين ، فكتب إليه يأمره بقتله فلم يقتله . ثم كتب إليه مرة أخرى يأمره بذلك ويتهدده بأخذ حلب إن لم يقتله . رأيت الناس مختلفين في قتله فزعم بعضهم انه سجن ومنع الطعام وبعضهم منع نفسه حتى مات وبعضهم خنق بونز وبعضهم قتل بسيف وقيل إنه حطّ من القلعة وأحرق ورئى رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم يجمع عظامه ويجعله في الثقويات وقيل في كيس ويقول هذه عظام شهاب الدين . . .
ثم ينقل صلته بفخر الدين المارديني ثم يعقب :
ولما فارقنا من الشرق وتوجه إلى حلب وناظر بها الفقهاء ولم يجاره أحد فكثر تشنيعهم عليه فاستحضره الملك الظاهر وقربه وصار مكينا عنده مختصا به فازداد تشنيع أولئك عليه وعملوا
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 825
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٨٢٥