السبب في ذلك إطلاق سراح الشيعة وفسح المجال لهم في القيام بشعائرهم المذهبية وهذا النص التالي يلقي الضوء على ما قلناه . يقول الشيخ محي الدين ابن عربي في الفتوحات المكية :
الباب 318 في معرفة منزل فسح الشريعة المحمدية وغير المحمدية بالأغراض النفسية عافانا الله وإياكم من ذلك بمنه . . . واعلم أنه لما غلبت الأهواء على النفوس وطلبت العلماء المراتب عند الملوك تركوا المحجة البيضاء وجنحوا إلى التأويلات البعيدة ليمشوا أغراض الملوك فيما لهم فيه هوى نفس ليستندوا في ذلك إلى أمر شرعي مع كون الفقيه ربما لا يعتقد ذلك ويفتي به وقد رأينا جماعة على هذا من قضاتهم وفقهائهم ولقد أخبرني الملك الظاهر غازي ابن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وقد وقع بيني وبينه في مثل هذا كلام فنادى بمملوك وقال : جئني بالحرمدان .
فقلت : ما شأن الحرمدان ؟ قال : أنت تنكر علي ما يجري في بلدي ومملكتي من المنكرات والظلم
و
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 828
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٨٢٨