يخفي أمره حتى لا يصل إليّ حديثه فوصلني حديثه فلما كلمته في شأنه طرق وقال : حتى أعرف المولى ذنب هذا المذكور وانه من الذنوب الذي لا تتجاوز الملوك عن مثله ! فقلت له : يا هذا تخيلت أن لك همّة الملوك وانك سلطان والله لا أعلم أن في العالم ذنبا يقاوم عفوي وأنا واحد من رعيتك وكيف يقاوم ذنب رجل عفوك في غير حد من حدود الله انك لدنيّ الهمّة ، فخجل وسرّحه وعفا عنه وقال لي : جزاك الله خيرا من جليس مثلك من يجالس الملوك وبعد ذلك المجلس ما رفعت إليه حاجة إلا سارع في قضائها لفوره من غير توقف كانت ما كانت .
وقد اتضح من خلال النصين اللذين قدمناهما من الشيخ محي الدين حول الملك الظاهر صلته بالشيخ وإعجابه به وتقدم في إسماعيل بن سودكين ما يوضح أن مدينة حلب وقتئذ كانت مليئة برجالات التصوف والتشيع وان للشيخ فيها أتباعا كثيرة .
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 842
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٨٤٢