يظهر في العالم على الحال التي كان عليها ثابتا في العلم الإلهي . في العقل رادع : ما يمنعه العقل .
المعنى :
بعد أن شاهد الجيلي تبعيّة العلم الإلهي للّه ، يرى هنا أن المعلوم ملحق بالعلم . . . وليس هناك من مانع عقلي يمنع الجيلي من اعتقاد هذا الشهود الذي ملخصه : إن المعلوم - وهو هنا المخلوق - يتبع العلم الإلهي ، والعلم الإلهي بدوره يتبع الحق فكل شيء إذن للحق تابع .
( 418 ) فحينئذ حقّقت أنّي نفحة * من الطّيب ، طيب اللّه في الخلق ضائع
المفردات :
فحينئذ : حين عاينت ثبوتي في العلم الإلهي وتبعيّتي في الظهور لهذا العلم . ضائع : منتشر .
المعنى :
حين عاين الجيلي ثبوته في العلم الإلهي ، وتحقق أنه في ظهوره تابع لهذا الثبوت ، تأكد لديه أنه نفحة من الطيب الإلهي المنتشر في المخلوقات .
( 419 ) وما النّشر غير المسك فافهم إشارتي * بعيشك ، فالتّصريح للسّر ذائع
المفردات :
النشر : رائحة المسك . بعيشك : قسم بمعنى أحلّفك بعيشك . للسر ذائع : يذيع السر .
المعنى :
يخاطب الجيلي السامع بقوله ؛ وهل رائحة المسك غير المسك ؟ ! افهم أيها السامع إشاراتي هذه ، فإنها من الأسرار . وأنا لن أصرح لك بالقول ، لأن التصريح يذيع الأسرار .
( 420 ) فشاهدت ليلى في مرآة قيسها * وعاينت بشرا في بثينة ساطع
المفردات :
ليلى ، بثينة : رمز المحبوبة المعشوقة . قيس ، بشر : رمز المحب العاشق . ساطع : ظاهر .
المعنى :
وحين تحقق الجيلي من أن رائحة المسك ليست غير المسك ، شاهد المحبوب في مرآة المحبّ ، وعاين المحبّ ظاهرا في المحبوب .