( 412 ) أردنا إضافات ، أبوا أن يضيّفوا * لتسدل في وجه البدور براقع
المفردات :
أبوا : أبى أهل القرية .
المعنى :
بعد أن جاز الجيلي بلاد اللّه بصحبة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أتيا قرية واستطعما أهلها فأبى أهل القرية أن يضيفوا الجيلي . . . حدث رمزي يجد تفسيره في أن الحقائق لا تقال ، تعلم ولا تقال . فما من متحقق وأصل يضيّف سالكا ويطعمه من أقوال الحقيقة . . . وهكذا تظل بدور الحقائق مستترة في الوجدان تتكشف للبيان من خلف ستور الألفاظ الشرعية .
( 413 ) هناك جدار الشّرع خضري أقامه * لئلّا ترى بالعين تلك الشّرائع
المفردات :
جدار الشرع خضري أقامه : إقامة جدار الشرع على كنوز الشريعة يقابله إقامة الخضر عليه السّلام للجدار . خضري : خضر الجيلي هو النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فكأنه يريد أن يقول : نبيي .
المعنى :
كما أن الكنز الذي أقام عليه الخضر الجدار كان يخص قصارا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يبلغا أشدّهما قبل ظهوره . كذلك فإن الشرائع كنوز لن يستطيع الإنسان الاستفادة منها وصيانتها إلا إذا بلغ أشدّه .
لذلك ، فالنبي صلّى اللّه عليه وسلم أقام جدار الشرع على كنوز الشريعة ، حتى يبلغ الإنسان العابد العامل أشدّه ويتنعّم بكنوز الشريعة . . . وكثيرا ما دافع الصوفية عن مقولة أن العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج ، وإن كانت في البداية تكليفا وعبئا ومشقة ، إلا أن الإنسان إذا بلغ أشدّه في العبادات ، تمتّع بها وسقط عنه الإحساس بأنها عبء وتكليف ومشقة وأصبحت لديه قرّة عين وتنّعم ونعيم .
( 414 ) فإن فهمت أحشاك ما قلت مجملا ، * وإلّا فبالتّفصيل ما أنا صادع
المفردات :
مجملا : الإجمال ، هو جمع المعاني المتعددة في قول واحد ، جمعا يكون أقرب إلى الرموز والإشارات منه إلى البيان . ما أنا صادع : ما أنا قائل .