المعنى :
يتابع الجيلي خطابه للناظر إلى الحسن المقيد ، فيقول ؛ لا تظن - أيها الناظر - أن الحسن ذاتي للمخلوق الجميل ، بل إلى الحق عزّ وجلّ ترجع كل صورة وتنسب سواء أكانت جميلة أم قبيحة .
( 178 ) يكمّل نقصان القبيح جماله * فما ثمّ نقصان وما ثمّ باشع
المفردات :
جماله : الجمال الإلهي . باشع : بشع .
المعنى :
إذا نظرت إلى القبيح ونسبته إلى مبدعة ، جاء الجمال الإلهي ليكمل نقصان القبيح ، فليس في الكون نقصان وليس في الكون باشع ، قبيح .
( 179 ) ويرفع مقدار الوضيع جلاله * إذا لاح فيه فهو للوضع رافع
المفردات :
مقدار : قدر وقيمة . الوضيع : إشارة إلى كل من تدنى قدره لأي سبب . إذا لاح فيه : إذا لاح الجلال الإلهي في الوضيع .
المعنى :
كما يكمل الجمال الإلهي نقصان القبيح ، كذلك يرفع الجلال الإلهي مقدار الوضيع إذا لاح فيه .
( 180 ) فلا تحتجب عنه لشين بصورة * فخلف حجاب العين للحسن لامع
المفردات :
لشين : لعيب . حجاب العين : العين هي الحجاب على الحسن ، وليس القبح في الواقع هو الحجاب . للحسن لامع : للحسن لمعان والتماع .
المعنى :
يتابع الجيلي خطابه للناظر ، فيقول ؛ ولا يحجبك ، أيها الناظر ، القبح والعيب الذي تراه في صورة من الصور ، وتعتقد خطأ بأن العيب والقبح هما في الصورة . بل تأكد بأن الحسن يلمع في كل صورة وبأن الحجاب هو في عينك أنت . . . أزل حجاب العين تر التماع الحسن الإلهي في الصور كلها ، جميلها وقبيحها .