( 174 ) محاسن من أنشا ، لذلك كلّه * فوحّد ولا تشرك به ، فهو واسع
المفردات :
محاسن : هو محاسن ، أي أن كل الحسن الذي عدده الجيلي في الأبيات السابقة هو محاسن . من أنشا لذلك كله : الصانع والمنشىء لهذا الحسن كله .
واسع : يتسع لكل مظاهر الحسن ، وفي ذلك إشارة إلى الوسع الإلهي .
المعنى :
يخاطب الجيلي الناظر إلى الحسن المقيد ويقول ؛ كل حسن قيّدته المظاهر السابقة هو في الحقيقة حسن المصور المبدع لهذا الحسن . . . فوحّد ، أيها الناظر ، ولا تشرك بحسنه ، مهما وقع نظرك على حسن مقيّد . . .
( 175 ) وإيّاك لا تلفظ بغيريّة البها * فما ثمّ غير وهو بالحسن بادع
المفردات :
وإياك : تحذير بمعنى أحذرك . بغيرية البها : أن تقول بوجود بهاء غير البهاء الإلهي . بالحسن بادع : بالحسن ظاهر .
المعنى :
يتابع خطابه للناظر ، فيقول ؛ أحذّرك من القول بوجود بهاء غير البهاء الإلهي ، لأنه ما ثمّ غير وسوى في الكون ، وهو تعالى وحده فقط الظاهر بالحسن .
( 176 ) وكلّ قبيح إن نسبت لحسنه * أتتك معاني الحسن فيه تسارع
المفردات :
إن نسبت لحسنه : إن نسبته وأرجعته للحسن الإلهي .
المعنى :
وكل قبيح تقع عليه عيناك في الكون ، إن أرجعته ونسبته للحسن الإلهي المصوّر له ، بمعنى إن نظرت إليه لترى أنه صنعة اللّه الجميل ، رأيت معاني الحسن تتسارع فيه .
( 177 ) ولا تحسبنّ الحسن ينسب وحده ، * إليه البها والقبح بالذّات راجع
المفردات :
ينسب وحده : أي ينسب لذاته .