تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( 168 ) فكلّ بهاء في ملاحة صورة * على كلّ قدّ ، شابه الغصن ، يانع

المفردات :

يانع : ناضج ، مكتمل .

المعنى :

يرى الجيلي أن جمال اللّه تعالى الذي هو عبارة عن أوصافه العليا وأسمائه الحسنى ، على نوعين : النوع الأول معنوي ، وهو معاني الأسماء الحسنى والأوصاف العليا ، وهذا النوع اختص الحق بشهود كماله على ما هو عليه . والنوع الثاني من الجمال الإلهي صوري ، وهو عالم المخلوقات ، من حيث أنه مجلى من مجالي الجمال الإلهي المطلق . . . ولا يفرّق الجيلي في المخلوقات بين القبيح منها والمليح ، إذ لا قبح عنده في الوجود . . . فكل مخلوق قبيحا كان أم جميلا على الإنسان ألا ينظر إلى هيئته ، بل ينظر إلى موجده ، وينسبه إلى المتجلي فيه ، أي إلى الجمال الإلهي المطلق . . . فالوجود بأكمله جميل لأنه مجلى للجمال الإلهي ، وصنع الجميل المتعال . [ را . الإنسان الكامل ، 1 / 53 - 54 ] . وسيفصل الجيلي في الأبيات اللاحقة ووصولا إلى البيت رقم ( 174 ) ، صورا من الجمال المقيد في المخلوقات ، منبها إلى أنه مجرد مطلع يطلع منه إلى مشاهدة خالق هذا الجمال ، إلى الجميل الأزلي الأبدي الواحد . وفي هذا البيت يرسم الجيلي صورة بهاء أينع في ملاحة وجه فوق قامة ممشوقة ناضجة كغصن أكتمل وأزهر .
( 169 ) وكلّ اسوداد في تصافيف طرّة * وكلّ احمرار في الطّلائع ناصع

المفردات :

تصافيف طرة : تصافيف غرة الشعر . الطلائع : ج . طلعة ، بمعنى وجه .

المعنى :

يرسم الجيلي هنا صورة بهاء ظهر في وجه ناصع البياض أحمر ، تدلّت على جبهته خصلات من الشعر الأسود .