المعنى :
يقول الجيلي ؛ لست ممّن يرضيه تحقيق بعض أمانيه ومطالبه ، ويثنيه ذلك عن طلب الباقي من أمانيه ، وذلك أن أكثر الناس تجد تعويضا في عطاء عن عطاء . . . أمّا أنا ، فلو اتفق لي أن تتحقق كل أمانيّ ، لا أقنع ولا أرضى لأنها لا تعوضني عن محبوبي .
( 47 ) وشوقي ، ما شوقي ، وقيت ، فإنّه * جحيم له بين الضّلوع فراقع
المفردات :
وقيت : تعوّذ بمعنى : وقاني اللّه . فراقع : ج . فرقعة ، وهو الصوت الناتج من احتراق ؛ وهنا الإشارة إلى فرقعة نار الجحيم .
المعنى :
يتابع الجيلي كلامه عن حبه ، ويشرح هنا شوقه ، فيقول ؛ وشوقي ما أدراك ما شوقي ، وقاني اللّه الجحيم ، إنه جحيم تسمع فرقعة ناره المشتعلة بين الضلوع .
( 48 ) وبي كمد لو حمّلته جبالها * لدكّت برضواها وهدّت صوامع
المفردات :
كمد : من مفردات الحزن ، والحزن من أحوال الصوفية [ را .
شروحات البيت رقم 27 ] . جبالها : جبال الدنيا . لدكت : لتهدّمت وتفتّتت . برضواها : بما فيها جبل رضوى ، وهو جبل صلب متماسك الحجارة منه يقطع حجر المسنّ ويحمل إلى الدنيا ، وهو يبعد عن المدينة المنورة سبع مراحل [ م . البلدان 3 / 51 ] .
صوامع : ج . صومعة وهي بناء يسكنه الرهبان ، ونرجح أن الشاعر أشار إليه على اعتبار أنه يقع غالبا في رؤوس الجبال ويبنى من صلب الحجار حتى يثبت أمام عوامل الزمن .
المعنى :
يكمل الجيلي كلامه في الحب ، ويشرح هنا كمده ، فيقول ؛ إن الكمد الذي أحمله لو حمّل لجبال الدنيا لتفتّتت حتى جبل رضوى الصلب المتماسك يتفتت ، وحتى الصوامع المبنية من صلب الحجار تهدّ وتتهدم .
( 49 ) ولي كبد حرّاء من ظمأ بها * عليك ، ولم يبرد غليلا مصانع
المفردات :
حرّاء : محرورة ، ملتهبة . غليلا : عطشا . مصانع : ج . مصنع ومصنعة وهي أحباس تتخذ للماء .