( 7 ) أيا زمن الرّند الّذي بين لعلع * تقضّي لنا ، هل أنت يا عصر راجع
المفردات :
الرند : الآس أو عود طيّب الرائحة يتبخر به . لعلع : اسم موضع ، وقيل هو ماء بالبادية معروف [ معجم البلدان ، 5 / ص 18 - 19 ] . يا عصر : يا زمن .
المعنى :
هنا يتمنى الجيلي عودة زمن الطيب والبخور الذي تقضّى في قرب المحبوب . وزمن الطيب هو الجنة المفقودة في كل علاقة ، والحنين إلى زمن الطيب هو حنين إلى وقت كانت فيه المحبة لا تزال في بداياتها ، صافية لم يجرحها التاريخ .
( 8 ) لقد كان لي في ظلّ جاهك مرتع * هنىء ، ولي في الرّقمتين مراتع
المفردات :
مرتع : مكان الرتع وهو اللهو والتنعم . الرقمتين : الرّقمة مجتمع الماء في الوادي ، وقيل الرقمتان هما مكانان فيهما ماء واختلف في تحديد موضعهما ، ويبدو أنهما يقعان على الطريق ذاته الذي فيه لعلع والعذيب .
المعنى :
يفصّل الجيلي هنا تنعّمه في زمن الطيب ، وكيف كان هنيّ العيش لا تطاله الهموم لأنه يرتع مطمئنا إلى صفاء المحبة في ظل جاه محبوبه .
( 9 ) أجرّ ذيول اللهو في ساحة اللّقا * وأجني ثمار القرب وهي أيانع
المفردات :
أجر ذيول اللهو : أي أمشي متبخترا لاهيا . اللقا : اللقاء . القرب : لفظ القرب معرّفا هو اختصار لعبارة القرب الإلهي ؛ والقرب الإلهي هو حال يشهد فيه العبد قرب اللّه عزّ وجلّ منه ، وهو من صفات القلوب دون الأجسام ويكون على مراتب عند الصوفيين . ثمار القرب : هي الطاعة ودوام الذكر والحضور مع الحق عزّ وجلّ وذلك لأن العبد عندما يشهد قرب الحق عزّ وجلّ منه يتقرب إليه ، ويجمع همّه على التقرب بدوام الذكر والحضور . أيانع : ناضجة .
المعنى :
يتابع الجيلي تفصيل تنعّمه في زمن الطيب ، أيام كان يمشي متبخترا لاهيا ، يشهد قرب اللّه عزّ وجلّ منه ، فيجتهد في مزيد من التقرّب ، وعندما كان هذا الشهود