( 1 ) فؤاد به شمس المحبّة طالع * وليس لنجم العذل فيه مواقع
المفردات :
المحبة : محبة اللّه ورسوله ، وهذه المحبة هي فريضة شرعية ويعتبرها الصوفية من أهمّ أصولهم . طالع : أي طالعة ، ونرجّح أن الشاعر أورد اسم الفاعل « طالع » على التذكير باعتبار الشمس كوكبا . العذل : اللوم . مواقع : ج . موقع ، ومواقع النجوم هي موضع وقوعها .
المعنى :
منذ البداية يعرّفنا الجيلي بشخصيته الدينية ، إنه من العشاق الإلهيين ، وقلبه هو قلب عاشق طلعت في سمائه شمس المحبة الإلهيّة ، ثم ارتفعت فانفرد نورها على مساحة قلبه ساحقا الظلال كلها ، ماحيا بذلك مواقع نجوم اللائمين . . . لأن اللائم أو العاذل لا يستطيع أن يندسّ إلا في الظل وبعيدا عن النور ، ليوسوس بما يتعارض مع كمال المحبة .
( 2 ) صحا الناس من سكر الغرام وما صحا * وأفرق كلّ وهو في الحان جامع
المفردات :
السكر : هو من أحوال الصوفية ، وهو يتملّك خاصة صاحب الوجد ويأتي بعد الذوق والشرب . فالمحب يتذوّق حلاوة ذكر محبوبه أولا ، ثم يشرب من ذكر المحبوب حتى يسكر بذكره ، ويغيب عن الحس والمحسوس طربا ونشوة .