عند ابن عربي
لقد تقيد ابن عربي بالمعنى اللغوي حرفيا للأصل غفر [ الغفر - الستر ] في مقابل الكشف والشهود .
يقول :
( 1 )
« وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ »
[ 5 / 118 ] اي تسترهم عن ايقاع العذاب الذي يستحقونه بمخالفتهم ، اي تجعل لهم غفرا يسترهم عن ذلك ويمنعهم منه » .
( فصوص 1 / 149 ) .
« مثل قوله : افعل ما شئت فقد غفرت لك ، اي سترت نفسي عنك من اجلك . فلا تؤاخذك إذا آخذت غيرك بذلك ، لما سبقت لك عندي من العناية ، فقدّم المغفرة للذنب قبل وقوع الذنب ، وهو قوله :
« وَما تَأَخَّرَ »
[ 48 / 2 ] فيأتي الذنب مغفورا اي مستورا ، اي بحجاب بينه وبين من يقع منه فلا يؤثر فيه حكمه . . . » ( ف 4 / 145 ) .
« وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » *
[ 25 / 70 ، 33 / 5 . . ] غفورا أي يستر ، رحيما بذلك الستر » ( ف 3 / 352 ) .
( 2 ) « دعاهم [ دعا نوح قومه ] ليغفر لهم 1 ، لا ليكشف لهم . . . لذلك
« جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ »
[ 71 / 7 ] وهذه كلها صورة الستر التي دعاهم إليها فأجابوا دعوته بالفعل . . . » ( فصوص 1 / 71 ) .
- - - - -
( 1 ) يراجع بشأن « غفر » عند ابن عربي :
- الفصوص ج 1 ص 74 ، ج 2 ص 38 ،
- الفتوحات ج 3 ص 309 ،
- الفتوحات ج 4 ص 107 ، 155 ،
- - - - -