ويمكن تلخيص كل النقاط التي سترد بالجملة التالية : الغيب هو ستر 1 مكاني 2 وزماني 3 .
( أ ) الغيب - ما يكون 4
« وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
( 16 / 77 ) .
ويظهر « غيب الساعة » خير مثال على الغيب بهذا المعنى .
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي »
( 7 / 187 ) .
( ب ) الغيب - البطون والستر في مقابل الظهور والشهادة
« ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ »
5 ( 12 / 102 ) .
« إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ »
6 ( 36 / 11 ) .
« عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
( 64 / 18 ) .
( ج ) الغيب - القرآن .
« الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ »
( 2 / 3 ) .
يفسر مقاتل الغيب في هذه الآية بالقرآن ، ويكون معناها « الذين يؤمنون بالقرآن » 7 ولعل السبب الذي دفع مقاتل إلى تفسير الغيب بالقرآن ، قوله تعالى :
« ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ »
( 12 / 102 ) .
( د ) وتجدر الملاحظة ان التنزيل العزيز لم يطلق على الحق لفظ الغيب فلا نجد آية تفيد : ان اللّه غيب ، بل له الغيب وهو عالم الغيب .
عند ابن عربي :
* لم يخلص ابتكار الشيخ الأكبر من كبوة في مزالق النظرة العامة الكلاسيكية إلى الغيب . وهذا ما يحدث في غالب المصطلحات التي لم يبتدعها بل كساها من تفكيره حلة . إذ انه على الرغم من التفرد بمضمون يميزه لا يسلم من استعمالات شاعت وتركزت بمفاهيم عامة 8 . ولذلك نشعر من إشاراته إلى الغيب انه يقصد به : القرآن ، وما يكون 9 . يقول :