الفلك ومحل الملك ، عليّ صح الاستواء ، وعني كنى بالمستوى ، وانا اللاحق الذي لا ألحق ، كما العقاب 3 السابق الذي لا يسبق ، هو الأول وانا الآخر 4 ، وله الباطن ولي الظاهر 5 ، قسم الوجود بيني وبينه وانا أظهرت عزّه وكونه . . . » ( رسالة الاتحاد الكوني ق ق 146 ب - 147 أ ) .
- - - - -
( 1 ) يراجع بشأن الغراب . حياة الحيوان الكبرى . كمال الدين الدميري .
المطبعة العامرة 1292 ه . ج 2 ص ص 189 - 198 .
( 2 ) ننقل تعريف « الغراب » من المراجع التالية :
- تعريفات الجرجاني ص 167 الغراب : « الجسم الكل وهو أول صورة قبله الجوهر الهبائي وبه عم الخلاء ، وهو امتداد متوهم من غير جسم وحيث قبل الجسم الكل من الاشكال الاستدارة علم أن الخلاء مستدير ، ولما كان هذا الجسم أصل الصور الجسمية الغالب عليها غسق الامكان وسواده ، فكان في غاية البعد من عالم القدس وحضرة الأحدية يسمى بالغراب الذي هو مثل في البعد والسواد » .
- لطائف الاعلام ورقة 137 ب : « الغراب هو الجسم الكلي يسمى بذلك اشتقاقا من الغربة فإنه موضع غربة النفوس عن عالمها القدسي ، والغراب مشهور بالبعد والغربة وهو ينعق بين ورق الحمام وهي النفوس » .
- جامع الأصول . الكمشخانوي ص 65 : « الغراب : هو كناية عن الجسم الكلي لكونه في غاية البعد من عالم القدس والحضرة الأحدية ، ولخلوه عن الادراك والنورانية ، سمي بالغراب الذي هو مثل في البعد والسواد » .
( 3 ) انظر « عقاب »
( 4 ) انظر « أول - آخر »
( 5 ) راجع « ظاهر - باطن » .
484 - غراب البين
« غراب البين » عبارة استعملها ابن عربي في سياق شعري [ كتاب « ترجمان الأشواق » ] ، متأثرا بمحمّلات صورة « الغراب » ليشير :
- إما إلى المراكب ، اي الإبل التي تحمل أحبابه بعيدا عنه .
- وإما إلى لطائف الهمم ، التي ترتحل بالعبد المحقق عن مواطن وجوده إلى تقريب شهوده .
- - - - -