تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الصوفي — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤

483 - الغراب

في اللغة :

« الغراب معروف ، وسمي بذلك لسواده ومنه قوله تعالى
« وَغَرابِيبُ سُودٌ »
هما لفظان بمعنى واحد . ومن أحاديث راشد بن سعد ان النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال : ان اللّه تعالى يبغض الشيخ الغربيب . فسّره راشد بن سعد بالذي يخضب بالسواد . جمعه غربان واغربة واغرب وغرابين وغرب . . . وكنيته أبو حاتم وأبو جحادف أبو الجراح . . . » 1 ( حياة الحيوان . الدميري ج 2 ص 189 ) .

في القرآن :

الغراب هو الطائر المشار اليه في المعنى اللغوي السابق :
« فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ »
( 5 / 31 ) .

عند ابن عربي 2

ان دفق شعرية ابن عربي تتسرب إلى كل الأشياء : غيم ، نجم ، شجر ، طير ، حيوان . . . وتقتبسها . فإلى جانب ذلك العدد الكبير من مصطلحاته الصوفية والفلسفية الخاصة ، يتبنى الغيم والنجم والطير والشجر . . . كنايات . ولكن هذه الكنايات لم يتخذها اعتباطا ولا اصطلاحا محضا ، بل في الواقع لقد جرّد هذه الأشياء من كينونتها وجعلها صفات . فالغراب مثلا لم يعد طائرا ، بل إشارة إلى السواد والغربة . ومن ناحية ثانية ، يتميز الجسم الكل في فلسفته بهاتين الصفتين : اذن الغراب كناية عن الجسم الكل . يقول : « الغراب : الجسم الكل » ( الاصطلاحات ص 293 ) . « فقام الغراب وقال : أنا هيكل الأنوار . . . ومحل الكيف والكم . . . وأنا الرئيس المروس ولي الحس والمحسوس ، بي ظهرت الرسوم ، ومني قام عالم الجسوم ، أنا أصل الاشكال وبمراتب صوري تضرب الأمثال . . . انا صورة