ويظهر إكسير العارفين وهو العلم ب : وجه الحق في الأشياء أو الوجه الإلهي الخاص الذي لكل موجود .
يقول ابن عربي :
«
ان الأكاسير برهان يدل على * ما في الوجود من التبديل والغير
. . . الكيمياء عبارة عن العلم الذي يختص بالمقادير والأوزان في كل ما يدخله المقدار والوزن من الأجسام والمعاني محسوسا ومعقولا ، وسلطانها [ الكيمياء ] في الاستحالات اعني تغير الأحوال على العير الواحدة ، فهو علم طبيعي روحاني الهي . . . فعلم الكيمياء : العلم بالاكسير . . . فاعلم أن المعادن كلها ترجع إلى أصل واحد وذلك الأصل يطلب بذاته ان يلحق بدرجة الكمال وهي :
الذهبية . . . » ( ف 2 / 270 ) .
ويفصل ابن عربي معراج الأرواح في السماء الأولى ، يقول :
« يقف [ المقلد ] من علم آدم على الوجه الإلهي الخاص الذي لكل موجود سوى اللّه الذي يحجبه عن الوقوف مع سببه وعلته ، وصاحب النظر 2 لا علم له بذلك الوجه أصلا ، والعلم بذلك الوجه هو العلم بالاكسير في الكيمياء الطبيعية .
فهذا هو إكسير العارفين . . . » ( ف 2 / 273 ) .
وغني عن البيان ان معرفة هذا الإكسير الذي هو إكسير العارفين يدخل في كيمياء السعادة ، كما يحلو لابن عربي ان يسميها . وهذا بحق لأنها بنظره الكيمياء الموصلة إلى السعادة ، لابد .
انظر الفتوحات الباب السابع والستون ومائة . في معرفة كيمياء السعادة .
ج 2 ص ص 270 - 272 .
- - - - -
( 1 ) انظر « خلق جديد »
( 2 ) يميز ابن عربي بين صاحب النظر والمقلد . فصاحب النظر دون المقلد في الرتبة ، لان المقلد تام الايمان يستقي علمه من النبي مباشرة .
- - - - -