20 - ارض الحقيقة
المرادفات : مسرح عيون العارفين ، الأرض المخلوقة من بقية طينة آدم .
لقد افرد الشيخ الأكبر كتابا خاصا ، للكلام على هذه الأرض 1 كما افرد لها بابا في الفتوحات : الباب الثامن ، ننقل منه نصا طويلا يبين ماهية هذه الأرض وما تحويه من الغرائب ، ومن معطيات النص نستطيع ان نستخلص تحديدا لأرض الحقيقة عند الشيخ الأكبر .
يقول :
« اعلم أن اللّه تعالى لما خلق آدم عليه السلام الذي هو أول جسم انساني تكوّن ، وجعله أصلا لوجود الأجسام الانسانية وفضلة من خميرة طينته فضلة خلق منها النخلة 2 فهي أخت لآدم عليه السلام وهي لنا عمّة 3 . . . وفضل من الطينة بعد خلق النخلة قدر السمسمة في الخفاء ، فمدّ اللّه في تلك الفضلة أرضا واسعة الفضاء ، إذ جعل : العرش وما حواه والكرسي والسماوات والأرضون وما تحت الثرى والجنات كلها والنار في هذه الأرض . كان الجميع فيها كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض . وفيها [ فضلة طينة آدم ] من العجائب والغرائب ما لا يقدر قدره . . . وفي هذه الأرض ظهرت عظمة اللّه . وعظمت عند المشاهد لها قدرته [ تعالى ] وكثير من المحالات العقلية ، التي قام الدليل الصحيح العقلي على احالتها ، هي موجودة في هذه الأرض .
وهي مسرح عيون العارفين . . . وإذا دخلها العارفون انما يدخلونها بأرواحهم لا بأجسامهم فيتركون هياكلهم في هذه الأرض الدنيا ويتجردون . . . وتعطي هذه الأرض بالخاصية لكل من دخلها الفهم بجميع ما فيها من الألسنة . . .
ودخلت في هذه الأرض : أرضا من الذهب الأحمر اللين ، فيها أشجار كلها ذهب . . . ودخلت فيها أرضا من فضة بيضاء في الصورة ذات شجر وانهار وثمر شهي كل ذلك فضة . . . ودخلت فيها أرضا من الكافور الا بيض . . . وكل ارض من هذه الأرضين التي هي أماكن في هذه الأرض الكبيرة لو جعلت السماء فيها لكانت حلقة في فلاة بالنسبة إليها . . . وخلقها [ سكان ارض الحقيقة ]