اظهر في أن يأخذ منها قليلا حتى تكون معتدلة تليق بالوجه وتزينه اخذ منها . . . »
( ف 4 / 303 ) .
- - - - -
( 10 ) ان كلمة زينة وردت في القرآن مفردة ، ومضافة ، وموصوفة بالجار والمجرور الذي هو ضمير يرجع إلى الأرض . أضيفت إلى لفظ الجلالة ( 7 / 32 ) وإلى الحياة الدنيا ( 18 / 28 - 18 / 46 - 37 / 6 ) وإلى القوم ( 20 / 87 ) وإلى الضمائر : زينتهن ( 24 / 31 ) زينتكم ( 7 / 31 ) اما إلى الأرض فإنها وردت موصوفة بالجار والمجرور الذي هو ضمير يرجع إلى الأرض . ولم ترد سوى مرة واحدة . وهي الآية التي أشرنا إليها في الحاشية السابقة .
19 - الأرض الإلهيّة الواسعة
المترادفات : ارض اللّه - الأرض الواسعة - الأرض الإلهية - ارض العبادة 1 .
الأرض الإلهية الواسعة هي ارض معنوية معقولة غير محسوسة ولا محدودة ، تتجلى فيها الربوبية 2 فلا يعمرها من العباد الا الذين تحققوا بالعبودية المحضة للّه 3 - وهي ارض بدن العبد المحض .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « الأرض الإلهية الواسعة التي تسع الحدوث والقدم ، فتلك ارض اللّه من سكن فيها تحقق بعبادة اللّه وإضافة الحق اليه ، قال تعالى :
يا عِبادِيَ
إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
4 ، يعني فيها 5 [ في الأرض ] . . . ولهذه الأرض البقاء ما هي الأرض التي تقبل التبديل . . . وهي ارض معنوية معقولة غير محسوسة وان ظهرت في الحسّ فكظهور تجلي الحق في الصور وتجلّي المعاني في المحسوسات . . . أهل العناية . . . يعمرون هذه الأرض الواسعة التي لا نهاية لها ، وكل ارض سواها فمحدودة . . . وهي مجلى الربوبية . . . »
( ف 3 / 224 ) .
( 2 ) « ان ارض بدنك هي الأرض الحقيقة الواسعة التي امرك الحق ان تعبده فيها 6 ، وذلك لأنه ما امرك ان تعبده في ارضه الا ما دام روحك يسكن ارض بدنك ، فإذا فارقها اسقط عنك هذا التكليف مع وجود بدنك في الأرض مدفونا فيها ، فتعلم ان الأرض ليست سوى بدنك وجعلها واسعة : لما وسعته من القوى
- - - - -