- - - - -
( 3 ) الآية :
« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ »
( 15 / 85 ) .
( 4 )
« وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً . »
( 13 / 15 ) .
( 5 ) ننقل هنا نصا للحكيم الترمذي من كتاب سلوة العارفين وبستان الموحدين ، يظهر بصورة تمثيلية وطأة وجود الأرض كحي عاقل يقول :
« عن ثوبان رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ان الأرض لتنادي كل يوم سبعين مرة يا بني آدم كلوا ما شئتم واشتهيتم فو اللّه لاكلن لحومكم وجلودكم . هذا نداء متسخط فيه وعيد . . . فاما الأنبياء والأولياء عليهم السلام فلا تسخط الأرض عليهم بل تفرح بكونهم على ظهرها . . . فإذا وجدتهم في بطنها ضمتهم ضمة الوالدة الوالهة بولدها . . . فالأرض أذل وأقل من أن تجترىء عليه . . . فإذا كانت النار تخمد لممر عبد [ إبراهيم عليه السلام ] فكيف تجترىء الأرض على اكله . . . » ( ص 227 طبع استانبول ) .
( 6 ) ان الأرض هي محل ظهور الرزق ، نشدد على كلمة ظهور ، لان الرزق لا ينحصر بما تعطيه الأرض من خيرات بل يتعداها إلى ما تتقوم به نشأة الانسان وهو اللّه . فيكون العالم أو الأرض أو بدن الانسان محلا للظهور .
راجع كلمة « رزق » .
( 7 ) يقول أبو العلا عفيفي في تعليقه على الفص الخامس والعشرين : « فالأرض وما يخرج منها من ألوان النبات رمز للعالم » ( فصوص 2 / 298 ) .
( 8 ) ان بدن الانسان هو الأرض التي يعيش فيها ، ولكن لا نستطيع ان نقول إنها ارضه [ انظر « أرض الانسان » ] ، لأنها ارض اللّه [ انظر « الأرض الإلهية الواسعة » ]
( 9 ) الآية :
« إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
( 18 / 7 )
- يرى ابن عباس ان زينة الأرض هي من عليها من الرجال والنساء ، أو النبات والشجر والدواب : «
( إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ )
من الرجال والنساء ( زينة لها ) زهرة للأرض . . .
ويقال :
( إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ )
من النبات والشجر والدواب والنعيم ( زينة لها ) زهرة للأرض . . . » ( تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - المكتبة الشعبية - بيروت ص 244 ) .
- اما النسفي فيجد ان زينة الأرض هي الصالح من زخرفها : «
( إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها )
اي ما يصلح ان يكون زينة لها ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها » .
( تفسير النسفي - نشر دار الكتاب العربي بيروت ج 3 ص 3 ) .
- اما اللغة فتعرف الزينة : « الزاء والياء والنون أصل صحيح يدل على حسن الشيء وتحسينه . . . وأزينت الأرض وازينت وازدانت إذا حسّنها عشبها » .
( معجم مقاييس اللغة . أحمد بن فارس ) .
- وابن عربي لم يخرج في مفهومه للزينة عن هذا النهج ، يقول في بيان معنى « اعفاء اللحية » في الحديث الشريف « احفوا الشارب واعفوا اللحى » :
« فمن فهم من هذا الحكم طلب الزينة الإلهية في قوله
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ »
[ 7 / 32 ] نظر في لحيته ، فان كانت الزينة في توفيرها وان لا يأخذ منها شيئا تركها ، وان كانت الزينة
- - - - -