والمعاني التي لا توجد الا في هذه الأرض البدنية الانسانية 7 . واما قوله فتها جروا فيها 8 فإنها محل للهوى ومحل للعقل فتهاجروا من ارض الهوى منها إلى ارض العقل منها . وأنت في هذا كله فيها ما خرجت عنها . . . » ( ف 3 / 249 - 250 ) .
يظهر من خلال النصين السابقين ان :
الأرض - بدن الانسان ( راجع المعنى الثاني لكلمة ارض ) .
الإلهية - هذه الأرض مضافة إلى اللّه ، من حيث إنها مجلى للربوبية .
الواسعة - لما وسعته من القوى والمعاني . . .
اذن الأرض الإلهية الواسعة 9 : هي بدن العبد المحض .
- - - - -
( 1 ) ان « ارض العبادة » هي « الأرض الإلهية الواسعة » يظهر ذلك من عنوان الباب الخامس والخمسين وثلثماية في الفتوحات ج 3 ص 247 : في معرفة . . . وارض العبادة واتساعها وقوله تعالى
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
.
( إشارة إلى الآية 29 / 56 )
( 2 ) راجع « ربوبية »
( 3 ) لابن عربي نص في كتاب التراجم ، يقسم فيه الأرض أرضين : ارض عبادة وارض نعمة وهذا ينسجم تماما مع الخطين الرئيسين للعطاء والرحمة بنظره وهما : الاستحقاق والمنة .
فكل عطاء أو جزاء أو رحمة اما يستحق للعبد ويكون من باب الوجوب ، واما ان ينعم اللّه عليه به ويكون من عين المنة .
« الأرض ارضان ارض عبادة ، وأرض نعمة . . . ارض العبادة التي يرثها الصالحون من عباد اللّه تعالى . . . يرثها في العامة . . . ومنها من عين المنة . . . »
( كتاب التراجم - نشر حيدر اباد ص 43 )
كما يراجع : « المنة والاستحقاق » في هذا المعجم .
( 4 )
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
( 29 / 56 ) .
( 5 ) يضيف ابن عربي في النص انه في هذه الأرض منذ سنة 590 ه حتى تاريخ كتابته هذا النص يقول : « ولي منذ عبدت اللّه فيها من سنة تسعين وخمسماية وانا اليوم في سنة خمس وثلاثين وستماية » ( ف 3 / 224 ) .
( 6 ) إشارة إلى الآية
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
( 29 / 56 ) .
( 7 ) إشارة إلى كون الانسان « نسخة جامعة » ، و « كونا جامعا » و « صورة » فليراجع كل من الكلمات الواردة في أماكنها .
( 8 ) إشارة إلى الآية
« قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها »
( 4 / 97 ) .
( 9 ) هناك باب خاص في الفتوحات بهذا الموضوع بالتفصيل فلتراجع ( ف 3 / ص 247 ) وما بعد .
- - - - -