يتوجه إليها ، يقول ابن عربي :
« واعلم أن الحروف كالطبائع وكالعقاقير ، بل كالأشياء كلها لها خواص بانفرادها ، ولها خواص بتركيبها ، وليس خواصها بالتركيب لأعيانها ، ولكن الخاصية لاحدية الجمعية » .
والجدير بالذكر ان هذا الاسم الأعظم لا يصل إلى معرفته الا كبار الأولياء ، وان حدث ان تسرب إلى دخيل ، استطاع هذا الدخيل ان يتصرف بخاصية الاسم الأعظم كما يريد ، لان صدق المتلفظ به ليس شرطا لازما ، والحل الوحيد لمنعه من ذلك يكون بسلبه معرفته ، اي بجعله ينسى حروف الاسم الأعظم » ( راجع الفتوحات ج 2 ص 300 ) .
- يراجع مقالات الاسلاميين للأشعري تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد : ص 67 حيث يدعي بيان بن سمعان التميمي بأنه يدعو الزّهرة فتجيبه ، وانه يفعل ذلك بالاسم الأعظم ، ص 72 : حيث زعم المغيرية لرئيسهم بأنه يحي الموتى بالاسم الأعظم . .
- بخصوص حروف الاسم الأعظم فليراجع ابن عربي في فتوحاته ج 2 ص 122 : « ما حروفه [ الاسم الأعظم ] الجواب : الألف ولام الألف والواو والزاي والرأي والدال والذال » .
اما نجم الدين الكبرى فيرى ان حروفه « افتحبحنين » ( فوائح الجمال ص 84 - و 87 ) .
يراجع كذلك فوائح الجمال ص 35 الفقرة 75 .
- يرى نجم الدين الكبرى ان من علامات الولي انه يعطي اسم اللّه الأعظم ، فليراجع كتابه فوائح الجمال ص ص 84 - 85 ، حيث تظهر المرتبة العالية لاسم اللّه الأعظم في بيئة السالكين والمتصوفين . وتقارن مع كلام ابن عربي نقلا عن امرأة من المحبات بإشبيلية « فاطمة بنت ابن المثنى » حيث قالت : « لقد أعطاني حبيبي فاتحة الكتاب تخدمني » ( ف 2 / 347 ) .
- - - - -
( 5 ) يشترك الصدق واسم اللّه الأعظم بان كلا منهما : تنفعل عنه الأشياء ، لذلك ، يأخذ الصدق عند بعض العارفين مكان الاسم الأعظم واسمه أحيانا .
« واما تأثير الصدق فمشهود . . . وقيل لأبي يزيد : أرنا اسم اللّه الأعظم . فقال . . .
أسماء اللّه كلها عظيمة . فما هو الا الصدق . أصدق وخذ اي اسم شئت فإنك تفعل به ما شئت » . ( ف 3 / 329 ) .
( 6 ) ( و 7 ) إشارة إلى الحديث : « ان للّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة . . . » صحيح بخاري . نشر دار احياء التراث العربي بيروت ج 9 ص 145 .
( 8 ) لابن عربي نص في عنقاء مغرب يخالف فيه ما ذهب اليه هنا ، حيث يرى أن اسم « اللّه » هو الاسم الأعظم ، ولكن نستطيع ان نلمس من روح النص ، انه لا يقصد « الاسم الأعظم » المتعارف عليه صوفيا ، ولكن لفظة « أعظم » أطلقها على « الاسم » لتمييزه وتفضيله عن باقي الأسماء الإلهية من حيث إنه أعظمها واكملها .
« فلجأت الأسماء كلها إلى اسم اللّه الأعظم . . . فلجأ الاسم الأعظم إلى الذات كما لجأت الأسماء والصفات . . . » ( عنقاء مغرب ص ص 35 - 36 ) .
( 9 ) راجع « اسم الهي » .
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 611
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٦١١