- - - - -
( 2 ) يقول القونوي :
« وهذا الاسم [ اسم اللّه ] اسم جامع كلي لا يتعين له من حيث هو حكم . . . وكل توجه وسؤال والتجاء يضاف إلى هذا الاسم ، فإنه انما يضاف اليه بنسبة جزئية مقيدة بحسب حال المتوجه . . . فإنه إذا قال المريض مثلا : يا اللّه فإنما يلتجىء إلى هذا الاسم من كونه شافيا . . . وكذا الغريق إذا قال : يا اللّه ، فإنما يتوجه إلى هذا الاسم الجامع للأسماء من كونه مغيثا ومنجيا » ( اعجاز البيان ص 168 ) .
( 3 ) « الاسم الجامع : هو اسم اللّه تعالى وتقدس لأنه اسم الذات المسماة بجميع الأسماء والموصوفة بجميع الصفات » ( لطائف الاعلام ص ص 22 ب 23 أ ) .
كما يراجع بشأن الاسم الجامع :
- الفتوحات المكية ج 4 ص 99 وص 347 .
- مواقع النجوم ص 11 .
354 - أسماء الإحصاء
لا تنتمي عبارة أسماء الاحصاء في فكرتها ومضمونها إلى مصطلحات ابن عربي ولكنها في صيغتها الخاصة تنتسب اليه ، فالأرجح انه أول من أطلقها .
وأغلب الظن 1 ان المنبع الذي نهل منه ابن عربي مضمون هذه الكلمة هو الحديث الشريف :
« ان للّه تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا 2 ، من أحصاها 3 دخل الجنة 4 . » ودليلنا في هذا الرجوع هو لفظ « الاحصاء » المشترك بين مصطلح ابن عربي والحديث الشريف .
اما نص ابن عربي الذي نعتمد عليه في تحديد المضمون فهو :
« ان الأسماء الحسنى 5 التي تبلغ فوق أسماء الاحصاء عددا ، وتنزل دون أسماء الاحصاء سعادة . . . » ( ف 1 / 99 ) .
وهكذا بعد ان ربطنا بين أسماء الاحصاء والحديث الشريف نستطيع ان نعرفها قائلين : انها الأسماء التي وعد الحق سبحانه وتعالى محصيها بدخول الجنة ، وعددها تسعة وتسعون اسما 6 .
وهذا مقطع للقونوي ، نلمح فيه عدد أسماء الاحصاء ومطابقتها لما أشرنا اليه ، يطمئننا 7 إلى صحة ما ذهبنا اليه من ربط الحديث الشريف بنص ابن عربي :
- - - - -